علي بن محمد البغدادي الماوردي
327
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة القارعة مكية في قولهم جميعا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 1 إلى 11 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 ) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ( 9 ) وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ( 10 ) نارٌ حامِيَةٌ ( 11 ) قوله تعالى : الْقارِعَةُ * مَا الْقارِعَةُ فيه وجهان : أحدهما : أنها العذاب ، لأنها تقرع قلوب الناس بهولها . ويحتمل ثالثا : « 448 » أنها الصحيحة لقيام الساعة ، لأنها تقرع بشدائدها . وقد تسمى بالقارعة كل داهية ، كما قال تعالى : وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ [ الرعد : 31 ] قال الشاعر : « 449 » متى تقرع بمروتكم نسؤكم * ولم توقد لنا في القدر نار مَا الْقارِعَةُ تعظيما لها ، كما قال تعالى : الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ .
--> ( 448 ) لاحظ أنه لم يذكر القول الثاني . ( 449 ) القرطبي ( 20 / 164 ) .